يا ربِّ إنّي ضعيفٌ لا أُطيقُ أسى
وأنتَ أعلمُ ما في القلبِ من ألمي
ما لي سواكَ إذا ما ضاقَ بي أملي
ولا سواكَ يُداوي الجرحَ في دمي
إن خابَ ظنّيَ في الناسِ جميعِهِمُ
فبابُ عفوِكَ مفتوحٌ على الدَّوَمِ
فكُن معي، إنني عبدٌ بلا قُدُرٍ
ولا قُوّةٍ… إلا عونُكَ النِّعَمِ
يا ربُّ إنّي أتيتُ اليومَ منكسِرًا
أشكو إليكَ انكساري بعدَ مُعتصِمِ
أمشي وحيدًا، وطيفُ الحزنِ يتبعُني
كأنني بينَ أمواجٍ بلا عَلَمِ
أخفي دموعي، ولكن لا تُفارِقُني
كأنها نَبضُ قلبي، سائلُ النَّدَمِ
كم مرَّ بي من ليالٍ لا ضياءَ بها
إلا دعائي، ونورُ الصبرِ في الظُّلَمِ
وكم رجوتُ من الدنيا مسانِدَها
فما وجدتُ سوى الآهاتِ والندَمِ
يا ربُّ عفوكَ إنّي تبتُ من زَلَلٍ
وقد أتيتُك بالإقرارِ والنَّدَمِ
إن لم تُجِبني، فمَن أرجو ليرحمني؟
ومن سواكَ يُجيرُ القلبَ من سَقَمي؟
فارحم عبيدًا أتى يرجو رضاكَ، وقد
أضناهُ حُزنٌ، وأثقالٌ من الهَمَمِ
واكتب له فرجًا يُحيي به أمَلًا
ويزرعُ النورَ في دربٍ من العَدَمِ
إنّي وثقتُ بكَ يارحمنُ مُلتجِئًا
فأنتَ حسبي، ونِعمَ العونُ في أزَمي
شكراً على تفاعلكم معنا