رُبَّ خيرٍ لم يَجِئْكَ، كان شرًّا لو أتاكَ
فاطمئنَّ القلبُ واهدأ، إنَّ ربَّكَ قد حَماكَ
كم تمنَّيتَ الليالي، أن يُلبِّي مُنْتَهاكَ
وتظنُّ الحُلمَ نورًا، وهو في خَفْقٍ رَداكَ
ربَّ بابٍ كنتَ ترجوهُ، فلما ضاقَ جاكَ
ظنَّهُ القلبُ جحيمًا، وهو في الأصلِ نَجاكَ
كلُّ تأخيرٍ بحُكمٍ، فيهِ لُطفٌ واصطفاك
ليس يُخطئكَ قضاءٌ، قد كتبهُ من رعاكَ
فارضَ بالدنيا كما هي، وامضِ صبرًا واحتواكَ
إنَّ في المجهولِ سرًّا، سوف يُرضي مُبتغاكَ
لا تُحمِّل قلبكَ اليأسَ، واتركِ الحزنَ وراك
إنَّ ربَّ الخيرِ يدري، كيف يُعطي من دعاكَ
قد يُريكَ الدمعُ ضعفًا، وهو في عمقٍ قواكَ
ويُخبِّي المنعُ خيرًا، لو علمتَ لما شكاكَ
فاسجدِ الشكرَ يقينًا، وارضَ باللهِ مولاكَ
رُبَّ خيرٍ لم تنلْهُ، كان شرًّا لو أتاكَ ✨
شكراً على تفاعلكم معنا