خيانةُ الرئاسة… ونزيفُ اليمن
بقلم المهندس محمد عبدالحميد الفودعي
مجلسَ الرئاسةِ كمْ بعتُمُ الأوطانْ
وتركتمُ الشعبَ في الجوعِ والخذلانْ
في خزائنِكم المالُ وفوقَ الأرضِ حرمانْ
وصرخةُ الناسِ لا تُسمَعُ بينَ الجدرانْ
قلتمُ "الشعبُ أولى"… فإذا القولُ دخانْ
وكلُّ وعدٍ لكم صارَ وهمًا للغُلبانْ
أمجادُ يمننا راحتْ بيدِ الغُربانْ
وأنفُسُكم تسبحُ في الباطلِ والبهتانْ
وعدتم بالأمانِ… فصرنا أسرى الأزمانْ
والخَيبةُ فوق الرؤوسِ تجولُ بلا كِتمانْ
خبتمْ مع الأرضِ والطفلِ ومعَ الإنسانْ
وصرنا نخافُ الجوعَ ونحيا وسطَ طوفانْ
الجبالُ تبكي، والسهولُ تشهقُ أحزانْ
والبحارُ صامتةٌ من ظلمكمُ الطوفانْ
نورُ اليمنِ ذبلَ في عين كلِّ فتىً فتيانْ
والأملُ يمشي حائرًا بينَ الدرب بلا عنوانْ
أيديكم للمالِ، وقلوبكم سكنها الجُبانْ
وكلُّ وعدٍ ناديتم به صارَ غدرَ زمانْ
يا مجلساً خان عهد الأرضِ بلا برهانْ
كيف تغفو عيونكم والوطنُ في النقصانْ؟
كل يومٍ يمضي يرفع الجرحَ إلى الطغيانْ
والشعبُ يئنُّ ويصرخ منكمُ في كل مكانْ
فلتسقطوا أنتم صنّاع الفتنة والخذلانْ
ولتنهض اليمنُ حرةً… بالعزِّ وبالإيمانْ

شكراً على تفاعلكم معنا