مجلسُ القيادةِ و الخيانةُ العُظمى
بقلم المهندس محمد عبدالحميد الفودعي
مجلسُ القيادةِ، هل أتيتَ مُنقِذًا
أم كنتَ فصلًا في الخيانةِ مُظلِمَا؟
جئنا نُعلِّقُ في يديكَ أمانةً
فغدوتَ عبئًا فوقَ صدرِكَ مُثقِلَا
أقسمتَ تحفظُ سيادةً وكرامةً
فإذا الوعودُ تبخَّرتْ وتكسَّرَا
وتحوّلَ القسمُ الجليلُ إلى صدىً
لا يُسمَعُ الحقُّ المبينُ ولا يُرَى
باعوا القرارَ، وليسَ بيعُ كرامةٍ
إلّا سقوطَ العهدِ حينَ يُبرَمَا
وتقاسموا وطنًا جريحًا أهلُهُ
وتصرّفوا فيهِ الغنائمَ مُقسَمَا
قالوا قيادةُ مرحلةٍ عاصفةٍ
فإذا العواصفُ تُستباحُ وتُغنَمَا
لا موقفٌ يُبقي السيادةَ قائمةً
ولا قرارٌ كانَ حرًّا مُحكَمَا
أينَ الدولةُ؟ أينَ معنى سلطةٍ
إن صارَ أمرُ الناسِ رهنَ المُنعِمَا؟
وأينَ صوتُ الحقِّ إن عُلِّقَتْ بهِ
أختامُ صمتٍ، أو أُريدَ لهُ العَمَى؟
ما كانَ هذا العجزُ نقصَ كفاءةٍ
لكنّهُ نهجُ الخيانةِ حينَ نَمَا
من باعَ أرضَهُ باسمِ ظرفٍ عابرٍ
سيبيعُ شعبَهُ إذا الضغطُ احتَمَى
سيكتبُ التاريخُ، لا مُتجمِّلًا:
مرُّوا هنا… فتمادَوْا وأجرمَا
وسيبقى الاسمُ الذي قدّموهُ
عارًا إذا ذُكرَ الزمانُ وتكلَّمَا
لكنَّ شعبَ اليمنِ الحرِّ الذي
شبَّ على صبرِ الجبالِ وتأَلَّمَا
لن ينحني، والفجرُ يولدُ دائمًا
حينَ الشعوبُ على الحقيقةِ أقدَمَا

شكراً على تفاعلكم معنا