حين ينهضُ القلبُ من رمادِ الحزن
بقلم المهندس محمد عبدالحميد الفودعي
تَعِبتُ… وكم مِن ليلٍ أدمى المدى فِيَّا ونا حتْ جِراحُ القلبِ تَشكو الوجى خَفْيَا
تَكسَّرتِ الأيّامُ في وجعي، وأحلامي تساقطتْ كزُجاجٍ لامسَ الضُّرَّ حَيَّا
صَمتي يُناجي صَراخًا كنتُ أُخفيهِ ودَمعتي حينَ تُسقِي الأرضَ تُروِي ما شَقِيَّا
لكنَّ في الصَّدرِ بقايا مِن كرامتِنا تقولُ: قُم… لا تَمُت، فاللهُ ما نَسِيَا
فمَن يخوضُ بحارَ الحزنِ منتصرٌ إن لاذَ بالصبرِ، وارتضى القَدَرَ رِضْيَا وإن تعثَّرتَ في دربِ الأسى يومًا فَكَمْ نهضَتْ أرواحُنا مِن عَثْــرَةٍ طِيَّا
ما خابَ مَن قالَ: يا ربِّي، وكلَّ فَمَا يُرجى سِواكَ، فأنتَ تمحُو الضيقَ واللَّيَّا
وامضِ، فبعدَ العسرِ يُولدُ فجرُ مُبتسمٍ يَجلو غبارَ الحزنِ، يَمنحُ قلبَنا حَيَّــا
فالليلُ مهما طغى، تأتي بشائرُهُ تَهدي لروحِ المتاعبِ سِربَةَ الهُدْيَا

شكراً على تفاعلكم معنا