رثاء
الشيخ المهندس الداعية محمد المقرمي رحمه الله تغشاه
بقلم المهندس محمد عبدالحميد الفودعي
ماتَ العازفُ
ماتَ الذي عزفَ القلوبَ بنبرةٍ
أهدتْ إلى الأرواحِ نورًا من سَنَاهْ
ومضى يُحلِّقُ في المعارفِ سائرًا
يبني من الآياتِ قنديلاً تَلَاهْ
يمشي بفيضِ محبّةٍ فتهُزُّنا
وتبوحُ فينا بالهدى مِن مُصطفاهْ
يا من ظننتُك خِبْيَتي فتناثرتْ
إذ فاضَ حُبُّكَ للورى، وعلا صَداهْ
كم كنتُ أرجو أن أراك مُجاورًا
حتى أدلَّ القلبَ دربَ مَنِ اهتَداهْ
حتى أتى فجرٌ يُنادِي نُورهُ:
هذي رِحابُ اللهِ تُفتَحُ لِاتِّقاهْ
يا عازفَ الأرواحِ غِبتَ، فخلَّفَتْ
نغماتُك البيضاءُ شوقًا في خُطاهْ
يا صاحبَ القلبِ النديِّ وإن مضيتَ
فالذِّكرُ يبقى والضياءُ هوَ الغِنَاهْ
رحمَاكَ، يا ربَّ السماوات العُلا
واجعلهُ في فردوسِكَ الأسمى مُنَاهْ
إنّا إلى ربِّ السماءِ لراجعونَ
ومعادُنا بعد الفراقِ إلى لِقَاهْ

شكراً على تفاعلكم معنا