نور التعليم بقلم المهندس// محمد عبدالحميد الفودعي
لولا الظُّروفُ لبَذلتُ كلَّ المالِ في نُورِ التعليــمْ
ورفعتُ بالعلمِ الصغيرَ إلى المَعالي كي يَقـيــمْ
فالمالُ يفنى، غيرَ أنَّ العلمَ يَسمو بالفتى ويُقـيــمْ
ويصوغُ من طفلٍ ضعيفِ الخُطوِ إنسانًا حكيــمْ
لكنَّ غُربتنا تُقيّدُ ما نُريدُ وتَحْبِسُ الأُمنِيــمْ
وتشدُّ كفَّ العاثرينَ عن العطاءِ وقد عزِيــمْ
ما ضاقَ صدرُ المرءِ إلّا واتّسعتْ لهُ الهمــومْ
لكنّ قلبي ما وهَن… ما خانَ يومًا أو يَسـيــمْ
أحيا على حُلمٍ يُعانِقُ طفلةً تمشي بأحلامٍ كنسـيــمْ
وفَتىً يُمسِكُ في يديه ضياءَهُ… ويشقُّ دربًا مستقـيــمْ
يا حاملَ العلمِ الذي ما خابَ مَن يهفو لهُ ويَسـيــمْ
تَمضي فتَرفعُ أمّةً… وتُعيدُ للأجيالِ مَجدًا كان قديــمْ
ما قيمةُ الدنيا إذا ما عاشَ طفلٌ جاهلًا كالظُّلمِ يعمـيــم؟
وما الفتى إن لم يكنْ بالعلمِ نافذةً… وبالحقيقةِ موسـيــمْ؟
ومع العوائقِ لا يزالُ القلبُ يَحلُمُ رغمَ طولِ التعتيمْ
أن ينهضَ الأبناءُ يومًا… بالهُدى والعزمِ القويــمْ
حتى وإن سدَّتْ دروبُ الخيرِ أبوابًا… فَرَبّي لا يُهِيمْ
يكفي بأنّ العلمَ ميراثُ الحياةِ… وسراجُ روحٍ لا يُطـيــمْ
%20(jpg)%20(%D9%85%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7)%20(%D9%85%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7).jpg)
شكراً على تفاعلكم معنا