جليس_السوء
لجليس السوء #تأثير على الدين والسلوك والآداب والأخلاق والطموحات ، يقول عليه الصلاة والسلام : «المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يُخالل» (رواه أبو داود) .
ومضرة قرناء السوء ظاهرة ، ولضررها على الإنسان حذَّر الإسلام من مصاحبتهم ، وحرم المكث معهم ، وأوجب الهجرة إلى مجتمع صالح ، قال تعالى : " إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا " [النساء: 97] .
وطبيعة البشر سرعة تأثرهم بمن يخالطون فيتأثرون حتى من البهيمة يقول النبي صلى الله عليه وسلم : «الفخر والخيلاء في الفدَّادين أهل الوبر ، والسكينة في أهل الغنم» (متفق عليه) .
فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن في رعاة الإبل الكبر والفخر والخيلاء ، وفي رعاة الغنم السكينة والتواضع ، فإذا كان الإنسان يتأثر ببهيمة لا عقل لها، ولا تفقه أنت مراد صوتها مع الاختلاف في المأكل والمشرب ، فما ظنك بالإنسان الذي يبادلك الأحاديث ، وتفقه قوله ، بل قد يؤزُّك إلى هواه ، ويزين لك الشهوات ، أليس حقيقياً بأن تتأثر به ؟!!
#جليس_السوء يبعدك عن ربك ويتتبع عثراتك ، قريب منك في السراء ، بعيد عنك في الضراء ، يلهث خلف ملذاته فإذا حُلت بينه وبين ما يشتهي نبذك .
#جليس_السوء يضرك إلى آخر رمق في حياتك ، وإذا أردت أن تعرف حقيقة ذلك، فتأمل قصة عم النبي صلى الله عليه وسلم أبي طالب وهو يحتضر وبجانبه رفيقا السوء عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل ، فإنه لما حضرت الوفاة أبا طالب جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : «يا عم قل لا إله إلا الله ، كلمة أحاج لك بها عند الله ، فقالا له : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ ـ أي لا تسلم ، بل استمر على الكفر ـ فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم فأعادا عليه ، فكان آخر ما قال : هو على ملة عبد المطلب ، وأبى أن يقول لا إله إلا الله» (متفق عليه) .
فانظر إلى حرص الناصح المشفق على عمه ، وهو على فراش الموت ، يتمنى نجاته من النار ، ورفيقا السوء لم يرحما ضعف المحتضر ، بل جلسا عنده يلقنانه الكفر حتى فارق الحياة ، وأيقنا أنه دخل النار مع علمهما أنه لو تركاه يموت على الإسلام ، لم يضرهما ، لأنه سيموت ، ولكن هذا شأن رفيق السوء .
#جليس_السوء ضرره #متجدد في صور شتى ، لذا شبهه النبي صلى الله عليه وسلم بنافخ الكير الذي ينالك أذاه على كل حال ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : «مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إما أن يحذيك ـ أي يعطيك ـ وإما أن تبتاع منه ـ أي تشتري منه ـ وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة» (متفق عليه) .
#رفيق_السوء ضرره ظاهر للجميع ، يدعوك للكسل عن العبادة وفضائل الأعمال ، والفتور عن أداء واجبات حياتك، يدني همتك العالية ، لا للمعالي يعليك ، ولا عن الدنايا يجافيك .
#جليس_السوء يقف أمام همتك العالية وطموحاتك السعيدة ، بل إن له تأثيراً حتى على مظهرك الخارجي فيسيء إلى سمعتك ومكانتك في المجتمع .
إذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم ••
ولا تصحب الأردى فتردى مع الردى
#فاحذر رفيق السوء قبل أن تندم في الآخرة على مصاحبته " وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا " [الفرقان: 27-29] واعمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم في اختيار الصحبة : «لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي» (رواه أبو داود) .
٠٠٠٠٠┈┅•٭📚🌹📚٭•┅┈٠٠٠٠٠
شكراً على تفاعلكم معنا